تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
47
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
لا يقال : إنّ مقتضى خبر عبداللَّه بنسنان هو سعة باب الاكراه ولا يعتبر فيه أن يكون التوعيد بما يضرّه ، حيث قالقال ابوعبداللَّه ( ع ) : « لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في اكراه . قال : قلت : أصلحك اللَّه ، فمافرق بين الجبر والاكراه ؟ فقال : الجبر من السلطان ، ويكون الاكراه من الزوجة والام والأب وليس ذلك بشيء » « 1 » . لأ نّه يقال : مضافاً إلى ضعف السند بعبداللَّه بنالقاسم الذي هو بين ضعف وجهالة ، انّه ما هو المراد من هذا التفسيرفهو إمّا تفسير عرفي ، أي موضوعي أو شرعي تعبّدي ، أي حكمي . فعلى الأول فهو كما ترى لأن العناوين العرفية ومفاهيمها الاعتبارية غير قابلة لأخذ التعبّد فيها فإنّ حقيقتها بحقيقتها العرفية وليس للشارع بما هو شارع التدخّل فيها كما ليس له التدخل في التكوينيات من حيث إنّه شارع ، نعم له جعل الحقيقة الشرعية إلّاأنّها ليست بعرفية وتكون أمراً آخر مبائناً لما في العرف . وإن كان الثاني فهو من باب الادّعاء وهو مجاز مخالف للظاهر ولايصار إليه إلّاعند الضرورة وتعذر الحقيقة والحقيقة هنا ممكنة لأنّ توعّد مثل الزوجة والام والأب ممن يعيشون مع المكره وبينهم نحو اتحاد والفة وإن كان مما لا يوجب الضرر غالباً ويكون توعداً بأمور يسيرة بل قد يقال : كيف يحصل لهم التوعد بما يضره فإنّ الأوليين ضعيفتان والأخير يمنعه الشفقة لكن من الممكن حصوله على نحو يضر الانسان ، كان تتوعد الزوجة زوجها المتعين له شخصية اجتماعية بخروجها عرياناً إن لم يفعل الامر الفلاني أو تتوعده بالوقيعة فيه وكشف اسراره الذي يكون مضراً له أو بغيرها من الأمور المضرة للمكره وبعد ما كان لتوعدهم قسمان فمقتضى اصالة الحقيقة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 235 ، كتاب الايمان ، الباب 16 ، الحديث 1